" ليس الجمال بأثواب تزيننا ولكن الجمال بجمال العلم والأدب "

Silahkan cari:
Subscribe:

Ads 468x60px

Sabtu, 26 November 2011

العلامة الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله (riwayat ringkas)

Diposkan Oleh: Muhtadi Bantan - Diperbarui Pada: Sabtu, 26 November 2011 Pukul 03.38.00


Share this :
Al Harory
oleh الشيخ جميل حليم الحسيني

العلامة الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله

هو رجل من أمّة محمد صلى الله عليه وسلم التي زخرت بالرجال الرجال، الأبطال الجبال، على مرّ الأجيال، عاش في هذا الزمن الصعب الرديء غريبًا يدعو إلى صراط محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وقد بدأ المسيرة من ألِفِها طالبَ علمٍ نجيبًا متواضعًا حليمًا لفت الأنظار إليه، يقرأ فيحفظ فيَدْري فيفتي على المذاهب الأربعةِ في عمر يناهز الثمانية عشر عامًا في بلاد الحَبشة، كل هذا الإقبال على صنوف العلم وفنونه يصاحبه دقة في ضبطه وهمة في نشره، غير هيّاب بمن يخالف شرعَ الله تعالى، من خاصة وعامة، فهابه الأعداء وأحبه الناس، لينطلق بعدُ في رحاب بلاد الله كالغيث أينما حلّ نفع، قاضيًا كل عمره الذي ناهز مائة عام في ميدان الدعوة الإسلامية تأليفًا وتدريسًا وتوجيهًا وتذكيًرا ووعظًا وإرشادًا، وكلما زاد عمره زاد إصراره على إكمال مسيرة الإرشاد لتوافيه المنية في الثاني من رمضان عام 1429هـ رحمه الله. وقد خلّف جزاه الله خيرًا بعده تلامذة وأحبابًا نشروا الخير في كل واد ونادٍ، على منهاج الخير والبر، لا يحيدون قِيد أنمُلة، وهذه سُنة الله، يموت العالِم ويبقى العلم في أتباعه.

كم مات قومٌ وما ماتت مكارمُهُمْ * وعاش قومٌ وهم في الناسِ أمواتُ


نشأته وسيرته

هو المرشد المربي، الولي الصالح، العالِم الجليل، قدوة المحقّقين، عمدة المدقّقين، صدر العلماء العاملين، الإِمام المحدّث، التقي الزاهد، الفاضل العابد، صاحب المواهب الجليلة، الشيخ أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمَّد بن يوسف بن عبد الله بن جامع الشَّيبي العبدري القرشي نسبًا الهرري موطنًا المعروف بالحبشي رضي الله عنه وأسكنه فسيح جناته.

ولد العلامة المحدث الشيخ عبد الله رحمه الله في مدينة هرر في بلاد الحبشة حوالى سنة 1328 هـ = 1910 ر.نشأ في بيت متواضع محبا للعلم ولأهله، فحفظ القرءان الكريم استظهارا وترتيلا وإتقانا وهو قريب العاشرة من عمره في أحد كتاتيب باب السلام في هرر، وأقرأه والده كتاب "المقدمة الحضرمية في فقه السادة الشافعية" للشيخ عبد الله بافضل الحضرمي الشافعي، وكتاب "المختصر الصغير فيما لابد لكل مسلم من معرفته" وهو كتاب مشهور في بلاده. ثم حُبب إليه العلم فأخذ عن بعض علماء بلده وما جاورها، وعكف على الاغتراف من بحور العلم فحفظ عددا من المتون في مختلف العلوم الشرعية.


رحلاته العلمية

لم يكتف رضي الله عنه بعلماء بلدته وما جاورها بل جال في أنحاء الحبشة ودخل أطراف الصومال مثل هرگيسا لطلب العلم وسماعه من أهله وله في ذلك رحلات عديدة لاقى فيها المشاق والمصاعب غير أنه كان لا يأبه لها بل كلما سمع بعالم شدّ رحاله إليه ليستفيد منه وهذه عادة السلف الصالح. وساعده ذكاؤه وحافظته العجيبة على التعمق في الفقه الشافعي وأصوله ومعرفة وجوه الخلاف فيه، وكذا الشأن في الفقه المالكي والحنفي والحنبلي.وأولى علم الحديث اهتمامه روايةً ودرايةً فحفظ الكتب الستة وغيرها بأسانيدها وأجيز بالفتوى ورواية الحديث وهو دون الثامنة عشرة حتى صار يشار إليه بالأيدي والبنان ويقصد وتشد الرحال إليه من أقطار الحبشة والصومال حتى صار على الحقيقة مفتيًا لبلده هرر وما جاورها.ثم رحل إلى مكة المكرمة بعد أن كثر تقتيل العلماء وذلك حوالي سنة 1369 هـ = 1949ر فتعرف على عدد من علمائها كالشيخ العالم السيد علوي المالكي، والشيخ السيد أمين الكتبي، والشيخ محمد ياسين الفاداني، والشيخ حسن مشاط وغيرهم وربطته بهم صداقة وطيدة، وحضر على الشيخ محمد العربي التباني، واتصل بالشيخ عبد الغفور الأفغاني النقشبندي فأخذ منه الطريقة النقشبندية.ورحل بعدها إلى المدينة المنورة واتصل بعدد من علمائها منهم الشيخ المحدث محمد بن علي أعظم الصديقي البكري الهندي الأصل ثم المدني الحنفي وأجازه، واجتمع بالشيخ المحدث إبراهيم الخُتني تلميذ المحدث عبد القادر شلبي وحصلت بينهما صداقة ومودة ثم لازم مكتبة عارف حكمت والمكتبة المحمودية مطالعًا منقبًا بين الأسفار الخطية مغترفًا من مناهلها فبقي في المدينة مجاورًا مدة من الزمن.ثم رحل إلى بيت المقدس حوالي سنة 1370 هـ = 1950 ر ومنه توجه إلى دمشق فاستقبله أهلها بالترحاب لا سيما بعد وفاة محدثها الشيخ بدر الدين الحسني رحمه الله، ثم سكن في جامع القطاط في محلة القيمرية وأخذ صيته في الانتشار فتردد عليه مشايخ الشام وطلبته وتعرف على علمائها واستفادوا منه وشهدوا له بالفضل وأقروا بعلمه واشتهر في الديار الشامية بخليفة الشيخ بدر الدين الحسني وبمحدث الديار الشامية، ثم تنقل في بلاد الشام بين دمشق وبيروت وحمص وحماه وحلب وغيرها من المدن السورية واللبنانية إلى أن استقر ءاخرًا في بيروت.


مشايخه

مشايخ العلامة الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله في العلم الشرعي

1- هرر ونواحيها: أخذ عن والده محمد بن يوسف كما تقدم، وعن كبير "معناها في بلاد الحبشة الشيخ العالم" علي شريف القرءان الكريم حفظًا وتجويدًا وترتيلا، وعن العالم النحرير الشيخ الولي محمد بن عبد السلام الهرري الفقه الشافعي والنحو، وقرأ على الشيخ محمد بن عمر جامع الهرري علم التوحيد والفقه الشافعي والنحو، وأخذ عن الشيخ إبراهيم بن أبي الغيث الهرري كتاب "عمدة السالك وعدة الناسك"، وعن الشيخ الصالح أحمد الضرير الملقب بالبصير النحو والصرف والبلاغة، والشيخ محمد بن علي البلبليتي الشافعي علم الفلك والميقات.
2- غربي الحبشة:أخذ في جِمَّه عن الشيخ بشرى گاروكي علم العروض والقوافي، والشيخ محمد شريف الهديي الحبشي كتاب "كشف النقاب عن مخدرات ملحة الإعراب"، وحضر عليه في التفسير، وقرأ على الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله الحبشي صحيح مسلم وسنن النسائي كما قرأ عليه مواضع من صحيح ابن حبان والسنن الكبرى للبيهقي ثم أجازه بسائر مروياته، وقرأ على الشيخ يونس گوراكي كتاب "فتح الجواد في شرح الإرشاد لابن المقري" في الفقه الشافعي، وغيرَه.
3- شمالي الحبشة:ارتحل إلى رايّة وهي تبعد عن هرر نحو ألف كيلومتر فقرأ على مفتي الحبشة الشيخ محمد سراج الجبرتي سنن أبي داود وابن ماجه وغير ذلك ثم أجازه بسائر مروياته.ودخل قرية كدو فأخذ عن الشيخ الصالح العارف بالله القارئ أبي هدية الحاج كبير أحمد بن عبد الرحمن الإدريسي الحسني القراءات وسنن الترمذي والبخاري وأجازه، ثم دخل أديس أبابا فأخذ عن الشيخ داود الجبرتي القارئ شرح الجزرية لزكريا الأنصاري وقراءة عاصم وأبي عمر ونافع.
4- المدينة المنورة:اجتمع في المدينة بالشيخ محمد بن علي أعظم الصديقي البكري الهندي الأصل ثم المدني الحنفي وقرأ عليه وأجازه، وحضر على الشيخ محمد العربي التبان المكي المالكي في المسجد الحرام عند باب الزيادة.
5- بلاد الشام:قرأ على الشيخ المقرئ محمود فايز الديرعطاني نزيل دمشق وجامع القراءات السبع القرءان برواية حفص على وجه قصر المنفصل في المدرسة الكاملية وذلك لما سكن صاحب الترجمة دمشق، وأجازه الشيخ محمد الباقر بن محمد بن عبد الكبير الكتاني نزيل دمشق، وسمع الموطأ والأربعين العجلونية وبعضًا من مسند أحمد من الشيخ محمد العربي العزوزي الفاسي نزيل بيروت وأجازه، وتردد على الشيخ محمد توفيق الهبري البيروتي وسمع من لفظه بعضًا من الأربعين العجلونية وأجازه بها.


مشايخ العلامة الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله في الطرق الصوفية

أخذ الإجازة بالطريقة الرفاعية من الشيخ محمد علي الحريري الدمشقي، والخلافة من الشيخ عبد الرحمن السبسبي الحموي والشيخ طاهر الكيالي الحمصي.وأخذ الطريقة القادرية من الشيخ الطيب الدمشقي، والخلافة من الشيخ أحمد البدوي السوداني المكاشفي والشيخ أحمد العربيني والشيخ المعمَّر علي مرتضي الديروي الباكستاني.وأخذ الطريقة الشاذلية من الشيخ أحمد البصير في الحبشة.وأخذ النقشبندية من الشيخ عبد الغفور الأفغاني النقشبندي والخلافة من الشيخ المعمَّر علي مرتضي الديروي الباكستاني.وأخذ الخلافة بالطريقة السهروردية والچشتية من الشيخ المعمَّر علي مرتضي الديروي الباكستاني.وبالعموم فهو مجاز بالأربعين طريقة كما مذكور ذلك بالتفصيل في أسانيده.


ثناء أهل العلم عليه

أثنى عليه العديد من علماء وفقهاء الشام منهم: الشيخ عز الدين الخزنوي الشافعي النقشبندي من الجزيرة شمالي سوريا، والشيخ عبد الرزاق الحلبي إمام ومدير المسجد الأموي بدمشق، والشيخ أبو سليمان سهيل الزبيبي، والشيخ ملا رمضان البوطي، والشيخ أبو اليسر عابدين مفتي سوريا، والشيخ عبد الكريم الرفاعي، والشيخ سعيد طناطرة الدمشقي، والشيخ أحمد الحصري شيخ معرة النعمان ومدير معهدها الشرعي، والشيخ عبد الله سراج الحلبي، والشيخ محمد مراد الحلبي، والشيخ صهيب الشامي مدير أوقاف حلب، والشيخ عبد العزيز عيون السود شيخ قراء حمص، والشيخ أبو السعود الحمصي، والشيخ فايز الديرعطاني نزيل دمشق وجامع القراءات السبع فيها، والشيخ عبد الوهاب دبس وزيت الدمشقي، والدكتور الحلواني شيخ القراء في سوريا، والشيخ أحمد الحارون الدمشقي الولي الصالح، والشيخ طاهر الكيالي الحمصي، والشيخ صلاح كيوان الدمشقي، والشيخ عباس الجويجاتي الدمشقي، ومفتي محافظة إدلب الشيخ محمد ثابت الكيالي، ومفتي الرقة الشيخ محمد السيد أحمد، والشيخ نوح القضاه من الأردن وغيرهم خلق كثير.

وأثنى عليه أيضا الشيخ عثمان سراج الدين سليل الشيخ علاء الدين شيخ النقشبندية في وقته، وقد حصلت بينهما مراسلات علمية وأخوية، والشيخ عبد الكريم البياري المدرس في جامع الحضرة الكيلانية ببغداد، والشيخ محمد زاهد الإسلامبولي، والشيخ محمود الحنفي من مشاهير مشايخ الأتراك العاملين الآن بتلك الديار، والشيخان عبد الله وعبد العزيز الغماري محدثا الديار المغربية، والشيخ محمد ياسين الفاداني المكي شيخ الحديث والإسناد بدار العلوم الدينية بمكة المكرمة، والشيخ محمود الطش مفتي إزمير، والشيخ المحدث حبيب الرحمن الأعظم والشيخ محمد زكريا الكندهلوي والشيخ المحدث إبراهيم الختني نزيل المدينة المنورة وغيرهم خلق كثير.


تدريسه للعلوم الشرعية

شرع رحمه الله ورضي عنه بإلقاء الدروس مبكرًا على الطلاب الذين ربما كانوا أكبر منه سنًا فجمع بين التعلم والتعليم في ءان واحد، وانفرد في أرجاء الحبشة والصومال بتفوقه على أقرانه في معرفة تراجم رجال الحديث وطبقاتهم وحفظ المتون والتبحر في علوم السنة واللغة والتفسير والفرائض وغير ذلك حتى إنه لم يترك علمًا من العلوم الإسلامية المعروفة إلا درسه وله فيه باعٌ.

وربما تكلم في علم فيظن سامعه أنه اقتصر عليه في الإحكام وكذا سائر العلوم على أنه إذا حُدّث بما يعرف أنصت إنصات المستفيد فهو كما قال الشاعر:

وتراه يصغي للحديث بسمعه        وبقلبه ولعله أدرى به


قدم أول مرة إلى بيروت حوالي سنة 1370 هـ = 1950 ر فاستضافه كبار مشايخها أمثال الشيخ القاضي محيي الدين العجوز، والشيخ المستشار محمد الشريف، واجتمع في بيته بمفتي عكار الشيخ بهاء الدين الكيلاني وسأل الشيخ في علم الحديث واستفاد منه، واجتمع بالشيخ عبد الوهاب البوتاري إمام جامع البسطا الفوقا والشيخ أحمد اسكندراني إمام ومؤذن جامع برج أبي حيدر واستفادا منه.
ثم اجتمع بالشيخ عبد الرحمن المجذوب وبالشيخ توفيق الهبري وعنده كان يجتمع بأعيان بيروت واستفادا منه، وبالشيخ مختار العلايلي رحمه الله أمين الفتوى السابق الذي أقر بفضله وسعة علمه وهيأ له الإقامة على كفالة دار الفتوى في بيروت ليتنقل بين مساجدها مقيما الحلقات العلمية وذلك بإذن خطي منه. وفي سنة 1389 هـ = 1969 ر وبطلب من مدير الأزهر في لبنان ءانذاك ألقى محاضرة في التوحيد في طلاب الأزهر.


تصانيفه وءاثاره

شغله إصلاح عقائد الناس ومحاربة أهل الإِلحاد وقمع فتن أهل البدع والأَهواء عن التفرّغ للتأليف والتصنيف، ورغم ذلك أعدّ ءاثارًا ومؤلفات قيّمة كثيرة نذكر منها:1. مختصر عبد الله الهرري الكافل بعلم الدين الضروري (طُبع)2. بغية الطالب لمعرفة العلم الديني الواجب (طُبع)3. الصراط المستقيم (طُبع)4. الدليل القويم على الصراط المستقيم (طُبع)5. المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية (طُبع)6. صريح البيان في الرد على من خالف القرءان (طُبع)7. عمدة الراغب في مختصر بغية الطالب (طُبع)8. إظهار العقيدة السنية في شرح العقيدة الطحاوية (طُبع)9. التعقب الحثيث على من طعن فيما صح من الحديث (طُبع)10. نصرة التعقب الحثيث على من طعن فيما صح من الحديث (طُبع)11. الروائح الزكية في مولد خير البرية (طُبع)12. شرح ألفية الزبد في الفقه الشافعي (مخطوط)13. شرح متن أبي شجاع في الفقه الشافعي (مخطوط)14. شرح متن العشماوية في الفقه المالكي 15. شرح متممة الآجرومية في النحو 16. التحذير الشرعي الواجب (طُبع)17. شرح البيقونية في المصطلح18. الدر النضيد في أحكام التجويد (طُبع)19. شرح الصفات الثلاث عشرة الواجبة لله تعالى (طُبع)20. العقيدة المنجية، وهي رسالة صغيرة أملاها في مجلس واحد 21. شرح التنبيه للإمام الشيرازي في الفقه الشافعي (لم يكمل)22. شرح منهج الطلاب للشيخ زكريا الأنصاري في الفقه الشافعي 23. شرح كتاب سلم التوفيق إلى محبة الله على التحقيق للشيخ عبد الله باعلوي 24. شرح ألفية السيوطي في مصطلح الحديث (مخطوط)25. قصيدة في الاعتقاد والإرشاد تقع في ستين بيتًا تقريبًا (مخطوط)26. المطالب الوفية شرح العقيدة النسفية (طُبع)27. مختصر كتاب الفتح الرحماني (طُبع)28. الدرة البهية في حل الفاظ العقيدة الطحاوية (طُبع)29. الغارة الإيمانية في رد مفاسد التحريرية (طُبع)30. الشرح القويم في حل ألفاظ الصراط المستقيم (طُبع)31. تنبيه الأنام في بيان علو مقام نبينا محمد (طُبع)32. شرح منظومة الصبان في العروض (مخطوط)33. قواعد مهمة (طُبع)34. رسالة في الرد على قول البعض إن الرسول بعلم كل شىء يعلمه الله (طُبع)35. رسالة في بطلان دعوى أولية النور المحمدي (طُبع)36. منظومة "نصيحة الطلاب" (مخطوط)37. التعاون على النهي عن المنكر (طُبع)38. الكواكب الدرية في مدح خير البرية (طُبع)39. المولد الشريف (طُبع)40. الدليل الشرعي على إثبات عصيان من قاتلهم علي من صحابي أو تابعي


شــمائله

كان العلامة الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله، شديد الورع، متواضعًا، صاحب عبادة، كثير الذكر، يشتغل بالعلم والذكر معا، زاهدًا طيب السريرة، شفوقًا على الفقراء والمساكين، كثير البر والإحسان، لا تكاد تجد له لحظة إلا وهو يشغلها بقراءة أو ذكر أو تدريس أو وعظ وإرشاد، عارفًا بالله، متمسّكًا بالكتاب والسنة، حاضر الذهن قوي الحجة ساطع الدليل، حكيمًا يضع الأمور في مواضعها، شديد النكير على من خالف الشرع، ذا همة عالية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يخاف في الله لومة لائم حتى هابه أهل البدع والضلال وحسدوه ورموه بالأكاذيب والافتراءات بقصد تنفير الناس منه لكن الله يدافع عن الذين ءامنوا.


وفاته وتشييعه

فجر يوم الثلاثاء الثاني من رمضان عام 1429 هجرية الموافق للثاني من أيلول عام 2008 توفي العلامة الهرري في منزله في بيروت عن ثمانية وتسعين عاما رحمه الله وأعلى في الجنان مقامه. وجرى عصر الثلاثاء تشييعه في بيروت في مأتم حاشد مهيب بحضور حشود كبيرة من مريدي وطلاب الشيخ رحمه الله وأعضاء الهيئة الإدارية في جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية تقدمهم رئيس الجمعية سماحة الشيخ حسام قراقيرة وعدد كبير من المشايخ والدعاة ورؤساء جمعيات إسلامية وصوفية وهيئات ومؤسسات خيرية واجتماعية وتربوية، وممثلين عن جمعيات عائلية وشبابية وكشفية ونسائية، وأعضاء مجالس بلدية ومخاتير ووفود شعبية وشخصيات من مختلف مناطق بيروت وجميع المحافظات اللبنانية. وقد نقل جثمان الراحل الكبير رحمه الله من منزله إلى مسجد برج أبي حيدر بعد صلاة الظهر حيث تجمعت الحشود في الشارع الرئيس والشوارع المحيطة بالمسجد، وامتلأ المسجد بالحشود والوفود التي تقاطرت من جميع المناطق لإلقاء نظرة الوداع على الشيخ. واستمر الأمر على هذا الحال إلى أن جاء وقت صلاة العصر حيث أمّ رئيس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية سماحة الشيخ حسام قراقيرة المصلين في صلاة الجنازة على العلامة الشيخ الهرري. بعد ذلك نقل جثمان الراحل إلى عقار مجاور للمسجد حيث ووري الثرى على حسب الشريعة الإسلامية.

وقد أمّ مركز جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية في بيروت آلاف المعزين بوفاة العلامة المحدث الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله من بينهم ممثل رئيس الجمهورية اللبنانية ، ممثل رئيس مجلس النواب اللبناني ، ممثلو الكتل النيابية في مجلس النواب اللبناني، ممثل جامعة الدول العربية، وفد دار الفتوى في لبنان ، روؤساء حكومة سابقون ، عدد كبير من الوزراء والنواب الحالين والسابقين، ممثل قائد الجيش اللبناني، عدد من سفراء الدول العربية والدول الإسلامية في لبنان، شخصيات قضائية وعسكرية وتربوية واجتماعية وإعلامية ونقابية، رؤساء جمعيات إسلامية وخيرية واجتماعية ، أحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية، ورؤساء وأعضاء مجالس بلدية، وحشد كبير من المشايخ والدعاة والعاملين في حقل الدعوة الإسلامية.

وقد تلقى رئيس الجمعية سماحة الشيخ حسام قراقيرة برقيات تعزية ، واتصالات هاتفية من رئيس مجلس الوزراء في لبنان ، رئيس مجلس النواب في لبنان، والعديد من الشخصيات في لبنان والخارج.
* وفي قاعة المشاريع الكبرى في مركز الجمعية في طرابلس استقبل رئيس فرع الجمعية الاستاذ طه ناجي وأعضاء الهيئة الإدارية وفود المعزين.
* وفي مركز الجمعية في بلدة الروضة في البقاع استقبل رئيس فرع الجمعية الشيخ أسامة السيد وأعضاء الهيئة الإدارية وفود المعزين كما أمّ المعزون مركز الجمعية في بعلبك .
* وفي مركز الجمعية في مدينة صيدا استقبل رئيس فرع الجمعية الشيخ خالد حنينة والدكتور عدنان طرابلسي وأعضاء الهيئة الإدارية وفود المعزين.
* وفي إقليم الخروب - جبل لبنان توافد المعزون إلى قاعة مسجد بلدة بعاصير، وقاعة مركز عمر بن الخطاب الإسلامي – مسجد الفاروق في بلدة شحيم.
وقد تقدم المعزون الذين أموا مراكز الجمعية مشايخ ودعاة وشخصيات سياسية وحزبية وقضائية واجتماعية وتربوبة ونقابية وإعلامية فضلا عن الحشود الشعبية التي جاءت لتقديم التعزية برحيل العلامة الشيخ الهرري رحمات الله عليه.
* وفي دمشق العاصمة السورية أقام أنسباء ومريدو وأحباب العلامة الهرري مجلس عزاء في صالة الأكرم حيث حضرت وفود المعزين من مشايخ وشخصيات ومعارف الشيخ خلال فترة إقامته في سوريا ما قبل خمسينيات القرن الماضي. وتخلل الاستقبال كلمات تأبين للفقيد الراحل حيث أبَّنه كل من:
وزير الأوقاف الدكتور محمد الخطيب، الدكتور عبد اللطيف فرفور، النائب الدكتور محمد حبش، الشيخ أسامة عبد الكريم الرفاعي، الشيخ محمد إبراهيم اليعقوبي، الشيخ عبد الجليل العطا، الشيخ جميل حليم، الشيخ أسامة السيد.
* وفي مدينة حمص السورية أقيمت صلاة الجنازة في مسجد سيدنا خالد بن الوليد ومجلس عزاء بمشاركة عدد من المشايخ والشخصيات.
* هذا وقد أقيمت صلاة الغائب ومجالس العزاء على العلامة الشيخ الهرري رحمه الله في عدد كبير من المساجد والمصليات والمراكز الإسلامية في البلاد العربية وأوروبا وآسيا وأستراليا والولايات المتحدة الاميركية وكندا شارك فيها مريدو وطلاب الشيخ وأعضاء الجاليات العربية والإسلامية.


من نصائحه وإرشاداته

قال محدّث الدنيا وسلطان الزمان الولي الصالح الشيخ عبد الله الهرري رضي الله عنه وأرضاه: نحن فئة من المسلمين لا نتبع منهجًا جديدًا ولا فِكرة مُستَحدثة منذ خمسين سَنة، ولا فِكرة مستحدثة منذ مائتي سَنة، ولا فكرة مستحدثة منذ ستمائة سنة، وهذه الأفكار: الأولى لسيد قطب وتقي الدين النبهَاني، والثانية لمحمّد بن عبد الوهّاب، والثالثة لابن تيميَة ومنهَا أخذ ابن عبد الوهّاب بَعض أفكاره.إنّمَّا نَحن عَلى المنهَجِ الذي ينتسِبُ إليه مئات الملايين مِن المسلمين، أشعرية شافعية، أشعرية من حيث العقيدة، وَهي عَقيدة مئاتِ الملايينِ من المسلمين، وَمِن حيث الأحكَام العمليّة نحن شافعيّة. وَالإمام الأشعري هو إمام أهل السُنة الذي لخّص عقيدة الصَحابة والتابعين، كان في القرن الثالث لهجري، وتوفي في أوائل القرن الرابع، لم يأت إلا بإيراد الأدلّة العقليّة والنقليّة، ومَذهب الشافعي مضى عَليه ألف ومَائتا سنة. ولا نستحلّ اغتيال رجَال الحكومَات لأجل أنهم يحكمون بالقانون نحن بريئون من هذه الفِئة. وأمّا مسألة بيان المكَفِّرات في الألفاظ الكفريّة، نحن لا نحمل مذهبًا جديدًا إنما اتبعنا في ذلك أئمة من المذاهب الأربَعة كما يقول الحَافظ مرتضى الزبيدي في شرح إحيَاء عُلوم الدّين: «فقد ألف أئِمّة من المذاهب الأربعة في بَيان الألفاظ الكفريَّة».ولسنا نحن مسخّرين لدولة من الدوَل من أجل المدد المالي والله أعلم. ومن نسبَ إلينا غير ذلك فالله حَسيبه.

Syekh Harori

Artikel Terkait:

0 Blogger
Twitter
Facebook

0 komentar:

Posting Komentar